ترجمة الهدهد

إن عصر المعاملة التفضيلية وتغاضي الغرب عن انتهاكات "إسرائيل" قد انتهى إلى غير رجعة، وقرار "تل أبيب" بطرد ممثلين دبلوماسيين أوروبيين وبريطانيين من مركز التنسيق الدولي لغزة في "كريات جات" يعكس حالة من الغطرسة والعزلة والعمى السياسي، حيث تتصرف "إسرائيل" كـ "دولة" تُعاقب العالم بدلاً من أن تُحاسب على اتهامات الإبادة الجماعية والفصل العنصري.

وأوضح "جدعون ليفي" أن هذه الاستعراضات السياسية، التي يستغلها وزراء مثل "جدعون ساعر" لكسب أصوات ناخبي "الليكود"، تُخفي حقيقة أن "إسرائيل" باتت تبحر عكس التيار العالمي.

وأشار "ليفي" إلى أن التعويل على ضعف ردود الفعل الأوروبية أو الاكتفاء بالتحذيرات حول الاستيطان في مناطق مثل "E1" لن يدوم طويلاً، مؤكداً أن التغيرات الجارية في الولايات المتحدة وأوروبا ستدفع المجتمع الدولي في نهاية المطاف إلى اتخاذ موقف حازم وإنهاء حصانة "إسرائيل".

وحذر "ليفي" من أن التباهي بجرائم الحرب وتحويلها إلى رصيد انتخابي يشكلان الخطر الأكبر على مستقبل الكيان، وأشد كلفة من الملف النووي الإيراني.

وأكد أن الأوهام المتعلقة بحدوث تغيير سياسي داخلي لن تجدي نفعاً، وأن العالم سينتفض حتماً ضد هذه السياسات بمجرد التكشف الكامل لحجم الفظائع في غزة، ليجد "الإسرائيليون" أنفسهم أمام واقع جديد يسوده الانفصال التام عن العالم.

المصدر: صحيفة "هآرتس"