ترجمة الهدهد

هاجم الحاخام "يتسحاق يوسف"، الزعيم الروحي لحزب "شاس"، المستشارة القانونية لحكومة العدو "غالي بهار ميارا" خلال درسه الأسبوعي مساء أمس السبت؛ وذلك على خلفية توجيهاتها بتأجيل الاحتفال بذكرى والده الحاخام "عوفاديا يوسف" إلى ما بعد الانتخابات العامة.

ووصف "يوسف" المستشارة بـ "الشريرة" و"المجنونة"، متسائلاً من تكون حتى تمنع الفعالية، ومضيفاً بأنها "تعبث بأعظم حاخام في التاريخ ولن يمر الأمر مرور الكرام"، وداعياً عليها بالقول إن "الله سيقضي عليها ويوجه لها ضربة قاضية".

وانتقد الحاخام التفريق بين هذه المناسبة وحظرها مقابل السماح بإحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق "إسحاق رابين"، مشيراً إلى أن ذكرى "رابين" أقيمت قبيل الانتخابات دون حظر لكونه ينتمي إلى اليسار وشخصية سياسية، بينما أُصدرت فتوى تمنع تجمعات والده "ماران" الذي كان عالماً في التوراة.

وفي السياق ذاته، وجه المدير العام لوزارة الخدمات الدينية للعدو "يهودا أفيدان" رسالة إلى نائبتي المدعي العام "كارميت يوليس" و"أفيتال سومبولينسكي"، مطالباً إياهما بمنطق المساواة بتأجيل فعاليات إحياء ذكرى "رابين" المترشح حزبه على القائمة الديمقراطية طالما يُحظر احتفال "ماران"، وهو ما أيّده حزب "شاس" في بيان أكد فيه رفضه للإساءة لذكرى الحاخام من قِبل مستشارة "تخدم اليسار" وتُقحم نفسها في الحملة الانتخابية.

من جانبها، أوضحت تعليمات مكتب المستشارة القانونية أن الحظر يتعلق بالاحتفال الممول من الأموال العامة فقط وليس بـ مراسم التأبين المقامة في مقبرة "السنهدرية"، مبينة أن المسيرة الرئيسية لإحياء ذكرى "رابين" في ساحة "رابين" تُمول من أموال خاصة ومقرر إقامتها عقب الانتخابات في نوفمبر.

وتأتي هذه الأزمة بعدما أقامت وزارة الشؤون الدينية وبلدية العدو بالقدس المحتلة الاحتفال خلال العامين الماضيين بتكلفة 4 ملايين شيكل، حيث طلبت الوزارة هذا العام التنسيق لإقامته في يوم الوفاة الموافق 14 أكتوبر مع مراعاة الفصل بين الجنسين، واقترحت تقديم الموعد أسبوعاً واستبعاد ممثلي "شاس"، إلا أن مكتب المستشارة رفض الاقتراح وأصر على التأجيل إلى ما بعد الانتخابات.

المصدر: صحيفة "هآرتس"