ترجمة الهدهد

أدى الإعلان المفاجئ لـ "عوفر فينتر" عن إطلاق حزبه بمرشحيه واسمه كاملاً في حدث واحد إلى إرباك موازين القوى داخل معسكر اليمين والكتلة الثالثة، منهياً محاولات المنافسة التي سعى إليها مرشحو الوسط؛ حيث فرض نفسه كقوة صاعدة تتجاوز العتبة الانتخابية وواقعاً ينبغي حسابه ضمن خريطة التكتلات.

وتحول الجدل السياسي نحو مصادر قوته الانتخابية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان يستقطب ناخبين جدداً من مؤيدي "أفيغدور ليبرمان" و"نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت"، أم أنه يقتطع من حصة أحزاب الائتلاف الحاكم لـ "بنيامين نتنياهو".

ويخشى "نتنياهو" من اقتطاع "فينتر" لأصوات الائتلاف، مما دفعه لمهاجمته قبيل ترشحه؛ لا سيما وأن العلاقات بينهما تتسم بالشكوك منذ رفض رئيس أركان العدو الأسبق تعيينه سكرتيراً عسكرياً لـ "نتنياهو"، وعمله السابق مع "ليبرمان" إبان توليه وزارة الجيش.

وبينما يصر رئيس وزراء العدو على خوض اليمين للانتخابات عبر ثلاثة أحزاب فقط بالإضافة إلى الحزبين الحريديين، يرفض "فينتر" الاندماج مع أحزاب الائتلاف الحالي أو ضم "بتسلئيل سموتريتش" لقائمته، معتبراً أن التحالف مع الأخير سيضر بحزبه وينفر الناخبين الناقدين للحكومة.

يرى "فينتر" أن معالجة أزمة الأحزاب المهددة بعدم تجاوز العتبة الانتخابية تقع على عاتق أحزاب الائتلاف الثلاثة ("الليكود"، و"الصهيونية الدينية"، و"عوتسما يهوديت") التي تتصارع على نفس القاعدة الانتخابية، بدلاً من الضغط عليه للانسحاب.

ومع اقتراب موعد إغلاق القوائم وسعي "نتنياهو" لدمج القوى اليمينية، يلتزم "فينتر" بتقديم خيار استقالته والانسحاب فقط إذا أظهرت الاستطلاعات الأخيرة قبيل الانتخابات عدم قدرته على تجاوز نسبة الحسم، مطالباً بقية أطراف اليمين بالتعهد بالمثل لعدم تفكيك الكتلة.

المصدر: صحيفة "معاريف"