الهدهد/ سعيد بشارات

نتنياهو مستمر حتى اللحظة بادارة الأزمة التي تخصه هو وحده، لأنه الوحيد الذي قد يؤدي أي ميل لصالح الطرف الآخر الى الإضرار به، في ظل 3 قوانين تنتظره في الكنيست، وفي ظل تقدم احرزه على خصمه - اليسار- ولا يريد أن يضيعه في اللحظة الأخيرة.

قبل أيام أشاع نتنياهو أن تقدماً هائلاً حدث في المفاوضات مع جانتس، وهو أمر تلقفه الإعلام وعرضه على أن دقيقة واحدة فقط تفصلهم عن التوقيع على الإتفاق. لكن تبين فيما بعد أن هذه مناورة يقودها نتنياهو حتى اللحظة الأخيرة ، فقد تبين أنه لا اتفاق ولن يتم التوقيع على اتفاق، ومن المتوقع ان ينتقل التفويض الليلة الى الكنيست. نتنياهو لا يتعب، فقد هيأ الجو ل 21 يوم من المحاولات التي يسعى فيها لإبقاء الوضع على ما هو عليه، الا اذا استجاب جانتس لتقديم الطاعة له كما فعلت يمينا والحريديم ، فهو بالتأكيد احرص من أييلت شاكيد على المحافظة على انجازات أكثر من 10 سنوات، يحاول شخص مبتدئ مثل جانتس- المتهم بأنه بلا بيض- أن يسيطر عليها ويغير اتجاهها الذي دفعت أييلت شاكيد شرفها وعرضها ثمناً له - قضية الجنس مقابل القضاء- وسخرت كل امكاناتها كي يصبح كما تريد وترغب.

رئيس الإحتلال ريفلين وجه لنتنياهو وغانتس نوعًا من الإنذار أمس، عندما رفض التمديد لجانتس، فحوى هذا الإنذار؛ أنه اذا لم تتوصلوا في منتصف الليل إلى اتفاق ، فسينتقل موضوع تشكيل الحكومة إلى الكنيست. الآن نتنياهو ليس لديه 61 توصية ، ولا حتى غانتس، لكن نتنياهو يملك الكثير من الخيارات عكس جانتس، فهو يستطيع محاولة اقناع عجوز حزب العمل بيرتس، ويستطيع ان يستجلب هاوزر وهيندل اليمينيين الجدد مؤسسي حزب الطريق السوى، المنشقين عن يعاون. ويستطيع ان يقنع عضو الكنيست الأثيوبية بنيتا شاطا، ولكن غانتس لا يملك أن يوصي لنفسه، لأنه خان المشتركة، وانشق عن شركائه، وفرق الجمع الذي ولا دبره، ومن الصعب الآن تجميعه. كورونا ليس لها دور في قصة فشل المفاوضات. ولا حتى قصة لجنة التعيينات القضائية ، التي أصبحت فجأة الجدار الإيديولوجي الذي تحطمت عليها المفاوضات، سبب الفشل هو أن الفشل هو عين النصر لنتنياهو، ، الاتفاقية التي تمت صياغتها - ولكن لم يتم التوقيع عليها - أعطت وزارة القضاء لأبيض أزرق والسيطرة على جدول أعمال اللجنة. نتنياهو تراجع- لأنه معني بالسيطرة المشتركة، جانتس الخاسر الوحيد، يرفض ذلك، لأنه يعتبر التمسك بهذا الموقف ، هو الوحيد الذي يمكن ان يثبت رجولته بعد ادعاءات خصومه بأنه بلا بيض.